النمط البوهيمي
البوهيمي أساسًا هو أحد مواطني منطقة (بوهيميا) هي منطقة من جمهورية (التشيك) لوصف أولئك المهاجرين الغجر الذين جاؤوا من رومانيا.
إلا أن المصطلح انتشر بمعنى آخر في فرنسا حيث اعتاد الفرنسيّون أنْ يصفوا الغجر أو الفقراء بنسبتهم إلى هذه المنطقة من باب التحقير أو الازدراء.
استمرّت تلك النظرية الدونية حتى بدايات القرن التاسع عشر، خاصة بعد سطوع نجم مسرحية "مشاهدة من الحياة البوهيمة" للكاتب "هنري موجيه"، كما قام الموسيقي الإيطالي المشهور "بوتشيني" بتحويل هذه الأفكار إلى أوبرا موسيقية تدعى "البوهيمية" أو "La Bohem"، والتي حقّقت نجاحًا عالميًّا واسعَ الآفاق.
شيئًا فشيئًا، بدأت نظرة المجموعات والأفراد تتغير تجاه المجموعات البوهيمية، حتى أنّ قاموس الأكاديمية الفرنسيّة أضاف المصطلح لقائمة مصطلحاته معرّفًا الشخص البوهيميّ بأنه "من يعيش حياة التشرد وحياة غير منتظمة بدون موارد مضمونة، ومن لا يقلق حيال الغد"، أما في قاموس الكلية الأمريكية فقد وصفَ البوهيميّ بأنه: "شخص ذو ميول فنية أو فكرية، يعيش ويتصرف من دون أي اعتبار لقواعد السلوك التقليدية".
وهكذا، تحوّل البوهيميّون من مجموعات غجرية فقيرة يُنظر إليها بكونها تعيش حياة التشرّد والتسوّل ولا تهتمّ بنظافتها الشخصية, إلى مجموعات لا تقليدية تمتلك ميولات فنية وفكرية تمتاز بها عن غيرها، وتتسم بكونها لا تهتمّ بالغد وتركّز على اليوم والحاضر.
ثم اصبح يستخدم مصطلح البوهيميون لوصف فنانين يعيشون ويدعون إلى التفكير الحر المطلق غير المقيد, لذلك فهم لا يمتثلون في سلوكهم وأعمالهم إلى أعراف المجتمع وتقاليده.
بالمقابل فإن البوهيمية نشأت ببساطة من وجهة نظر جمالية.
البوهو Boho (نمط الأزياء البوهيمية) كان مظهراً منحلاً وأنيقاً أيضاً، يرتديه أكثر فئات المجتمع ترفاً، إنه كثير الإكسسوارات والطبقات والأقمشة النسائية: مثل الحرير والشيفون، والطراز البدوي الفضفاض الطليق، والصنادل كصنادل المصارعين، والقبعات واسعة الحواف.
لكنّ النمط لم يبق محصورًا على من ينتمون للثقافة أو الفِكر البوهيميّ بشكلٍ تام، فأصبح الكثير من الأشخاص يحاول تقليد هذا النمط سواء باللباس والأزياء أو بتصميم المنازل الذي يعتمد على الأثاث العتيق والمستعمل الذي لا يرتبط أو يشترك بالتفاصيل، وإنما كلّ قطعة أثاث لها شكلها وخاصيتها المختلفة عن البقية. كما يعتمد الديكور البوهيميّ على تواجد النباتات الخضراء كطريقة لاحتضان الطبيعة والتمتّع بالخضار في نطاق المنزل.
الطراز البوهيمي
يعتبر الطراز البوهيمي من أكثر الطرازات المرتبطة بالتقاليد الأوربية الشرقية وبعض البلدان الأسيوية والهندية.ويرتكز في نمطه على تراكم الأساليب والمواد المصنوعة من الخشب الطبيعي والقصب والجلد والمعادن ، معززاً بعناصر الزينة المتفردة التي تتسم بالأشراق والألوان الدافئة والمشعة، سواء بقطع الاكسسوارات العادية أو السجاد والمنسوجات .
وللحصول على الديكور البوهيمي هناك عناصر مهمه لإضفاء هذه اللمسه المميزه التي تعطي البيت روح الحب للحياة:
1- تفاوت التركيبات
4- الأحمر الناري والزهري
استخدام المنسوجات الزهرية والحمراء المخططة وسط الألوان الأكثر برودة في الغرفة مع رمي القليل من الوسائد المخططة بهذه الألوان هنا وهناك سوف تضفي ثراءاً على المكان؛ وتجعله حيوياً.
5- طلاء جدار واحد باللون الفيروزي
إنها نابضة بالحياة، غير متوقعة وهادئة في نفس الوقت، هكذا سوف تكون غرفة المعيشة مع جدار واحد بلون الفيروز ليعزز كل تلك الألوان الأخرى (الأحمر والوردي) دون جعل الغرفة مظلمة. ومن الرائع إضافة كرسي خشبي في المكان.
6-السجاد
الوسائد على الأريكة والبطانيات المثنية على الأريكة، تضيف طابعاً بوهيمياً وكذلك السجاد سوف يضفي بألوانه المتعددة طابعاً بوهيمياً جذاباً ودفئ لامثيل له.
7- إظهار روح المغامرة
يمكن لأي شخص أن يصنعه من خلال التزيين وإظهار روح الفن في المكان ، مع إظهار المغامرة وحب السفر من خلال قطع الزينة التي تشير إلى ذلك؛ سيما عند دمجها بمختلف الفنون التي تثير التساؤلات.













تعليقات
إرسال تعليق