الكيمونو الياباني
دائماً ما نسمع باسم اللباس التقليدي الياباني “الكيمونو” ونراه كثيراً في المهرجانات والمناسبات اليابانية. ودائماً ما يقول المعجبون بالثقافة اليابانية وملابسها أنهم يريدون تجربة ارتداء الكيمونو. ولكن هل تساءلتم من قبل ماذا يعني كيمونو بالأصل؟ وكيف بدأ تاريخ الكيمونو في التطور والازدهار؟
وربما كثير منكم لايميز بين أنواع الكيمونو وأوقات ارتدائه. لذا في هذه المقالة سأقدم لكم معنى وأصل الكيمونو وتاريخ تطوره وأكثر الأنواع شهرةً واستعمالاً بين اليابانيون.
ما هو الكيمونو
هو اللباس التقليدي الطويل في اليابان. وعند تفكيك مقاطع كلمة كيمونو (着物)، نجد أن الكانجي الأول “كي” (着) هو فعل ويعني “ارتداء شيء أعلى الجسم”، أما الكانجي الثاني “مونو” (物) يعني “شيء”. وهكذا يصبح معنى الكلمة “ارتداء الشيء على الجسم”.
ومع مرور الزمن أصبحت هذه الكلمة تُستعمل للإشارة للزي الياباني التقليدي بجميع أنواعه. فالكيمونو بشكل عام هو عبارة عن ثوب على شكل حرف T وهو طويل يمتد طوله من الرقبة حتى كاحل القدمين وله أكمام طويلة وعريضة. ويُعرف بألوانه الزاهية والرموز والأنماط المنوعة التي تُنقش عليه. ويُلف الكيمونو حول الجسم ويتم تثبيته بحزام عريض يُدعى “الأوبي” يصل طوله حوالي 4 أمتار ونصف يتم ربطه من الخلف لإحكام تثبيته حول الجسم.
ويرافق ارتداء الكيمونو عادةً زوج من الأحذية التقليدية تُدعى “غيتا” مع زوج من الجوارب التي تكون منفصلة من عند إبهام القدم وتدعى “تابي” وهي مناسبة جداً لجميع المواسم. ويرتدي الكيمونو بشكل عام كل من الرجال والنساء والأطفال والكبار.
ولكن بسبب دخول الملابس الغربية في تلك الفترة قل استعمال الكيمونو وأنواعه في الحياة اليومية، ولكن حافظت اليابان على ارتداء الكيمونو في المناسبات مثل: حفلات الزفاف والمهرجانات وحفلات الشاي واحتفالات رأس السنة وإلخ.
أنواع الكيمونو
1- كرو توميسوديه (黒留袖)
يتميز هذا النوع من الكيمونو بأكمامه القصيرة وغالباً يكون لونه قاتم مثل اللون الأسود بدرجاته، ويشتهر بالزينة الراقية في النصف السفلي مثل زينة الزهور. وفي كثير من الاحيان يُوضع عليه ختم للدلالة على عائلة المرأة التي ترتديه. وهو أول كيمونو ترتديه المرأة المتزوجة في المناسبات الرسمية مثل حفلات الزفاف والاستقبال، وترتديه أيضاً المرأة المطلقة في المناسبات الرسمية.
2- ايرو توميسوديه(色留袖)
وعلى عكس “كرو توميسوديه” الأسود، يتميز هذا النوع بألوان زاهية التي تعزز الأنوثة مثل اللون الوردي اللطيف والأخضر المشرق والأزرق البارد والبيج والخ. وهو أقل رسمية من “كرو توميسوديه”. وترتديه عادةً النساء المتزوجات وغير المتزوجات في مناسبات رسمية مثل حفلات زفاف غير الأقارب.
3-هومونوغي “كيمونو الزيارات” (訪問着)
هومونوغي ويعني حرفياً “كيمونو الزيارات” ويتميز بأنه مكون من لون أحادي وعادةً تكون الألوان مشرقة وزاهية، بينما تتركز الزينة والنقوش في أسفل الكيمونو وفي النصف العلوي على الأكمام وحول الصدر بغض النظر عن طويات الكيمونو. وتتنوع أنماط الزينة والنقوش من أنماط كلاسيكية و زهور حديثة وغريبة.
ويرتدي هذا النوع من الكيمونو جميع النساء بغض النظر عن العمر وسواء كانوا متزوجات أو غير متزوجات. ويعد هذا الكيمونو مفيد جدًا حيث يتم ارتدائه في كثير من المناسبات سواء رسمية أو غير رسمية على نطاق واسع. مثل حفلات الزفاف وحفلات الشاي كضيفة، وفي زيارات الضرائح و حفلات التخرج ومراسم دخول الجامعة والخ.
4-يوكاتا (浴衣)
من أشهر أنواع الكيمونو في الصيف لخفته وسهولة لبسه. حيث يتكون من طبقة واحدة مصنوعة من القطن أو الحرير فيكون مناسباً لحر الصيف. ويتميز بألوانه الزاهية والمشرقة والنقوش المنوعة والكثيرة. وعادةً يرتديه اليابانيون رجالاً ونساءً خاصةً في المهرجانات الصيفية.
5-موفوكو “زي الحداد” (喪服)
هذا الكيمونو يمتاز بلونه الأسود مع جميع أغراض الزينة المتعلقة به مثل الحزام “أوبي”. وله مقاسات مختلفة حيث يرتديه كلاً من النساء والرجال في الجنازات. كما يتم ارتدائه بعد الجنازة للحداد.
6-أوتشكاكيه (打掛)
هذا النوع من الكيمونو يعد رسمي جداً وأصبح يُستعمل بشكل أكثر بعد فترة موروماتشي، ولا يُستعمل في هذا النوع الحزام، لأنه يتم ارتدائه فوق الكيمونو الأصلي. ويمتاز بأنه طويل أكثر من الكيمونو العادي، ويرتديه عادةً الممثلات في العروض والمسارح. وهو شائع أكثر خاصةً اللون الأحمر والأبيض للعروس في حفل الزفاف التقليدي.
الملخص
في هذه المقالة قدمتُ لكم أشهر وأكثر أنواع الكيمونو شيوعاً واستعمالاً في اليابان، ومع ذلك مازال هناك الكثير من الأنواع العديدة للكيمونو. فعلى الرغم من تطور اليابان فنجد أن اليابانيون مازالوا محافظين على الكيمونو وأنواعه منذ القدم، ويرتدونه في الكثير من المناسبات والاحتفالات وحتى في الحياة اليومية. وهذا لأن الكيمونو له مكانة خاصة في قلوب اليابانيين إذ يعبر عن تاريخ اليابان العريق وفخر ثقافتها الجميلة.
وبالطبع كما لاحظنا أن الكيمونو يناسب الذوق العربي والمسلمين كثيراً، لذا إذا أُتيحت لكم الفرصة حاولوا تجربة ارتداء الكيمونو والتنزه به في المهرجانات والأماكن التقليدية، ولا تنسوا أخذ الصور التذكارية لصنع ذكريات جميلة لا تُنسى.أتمنى أن تحظوا بتجربة ممتعة وجميلة مع أحبائكم وأصدقائكم.










تعليقات
إرسال تعليق